النووي
244
المجموع
وقال الغزالي في المستصفى : ما من أحد من الصحابة إلا وقد رد خبر الآحاد كرد علي رضي الله عنه خبر أبي سنان الأشجعي في قصة ( بروع بنت واشق ) وأورد أمثلة . وقال الإمام ابن تيمية في المسودة : الصواب أن من رد الخبر الصحيح كما كانت الصحابة ترده لاعتقاد غلط الناقل أو كذبه لاعتقاد الراد أن الدليل قد دل على أن الرسول لا يقول هذا ، فإن هذا لا يكفر ولا يفسق ، وإن لم يكن اعتقاده مطابقا فقد رد غير واحد من الصحابة غير واحد من الاخبار التي هي صحيحة عند أهل الحديث . اه وقال العلامة الفناري في فصول البدائع : ولا يضلل جاحد الآحاد ( قلت ) والبحث في هذا الحديث شهير قديما وحديثا وقد أوسع المقال فيه شراح ( الصحيح ) وابن قتيبة في شرح ( تأويل مختلف الحديث ) والرازي ، والحق لا يخفى على طالبه . والله أعلم ( 1 ) . حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في الأوسط وفيه زمعة بن صالح عن سلمة ابن وهرام وهما ضعيفان ، وأخرجه الطبراني من طريق آخر عن عمران بن حصين وفيه إسحاق بن الربيع ضعفه الفلاس والراوي عنه أيضا لين ، وأخرجه أبو نعيم عن علي بن أبي طالب وفيه مختار بن غسان مجهول الآية ( ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ) البقرة الآية 102
--> ( 1 ) هذا ما كتبه الاسناد السارح ، ولكن الناشر يرى أن كل ما ورد في الصحيحين صحيح ، وأن ما أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم من السحر إنما هو نوع من المرض ، وقد أصيب صلى الله عليه وسلم بالحمى وغيرها ، والمسألة خلافية ، وقد رأيت بعض الأحاديث في مسلم كانت في نظري تتعارض مع بعض الآيات ، ولكن مع مرور الأيام وسعة الاطلاع والبحث ، وقفت على شروح للأحاديث توفق بينها وبين الآيات مما زادني ثباتا على رأيي أن كل ما في الصحيحين صحيح .